العلامة الحلي

303

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الفصل الرابع : في أحكام السهو ، وفيه مباحث : الأول : فيما يوجب الإعادة : مسألة 335 : من أخل بشيء من واجبات الصلاة عمدا بطلت صلاته سواء كان شرطا كالطهارة ، والاستقبال ، وستر العورة ، أو جزءا منها ، سواء كان ركنا كالركوع ، أو غيره كالتسبيح فيه ، أو كيفية كالطمأنينة . وسواء كان عالما ، أو جاهلا لأن الإخلال بالشرط يستلزم الإخلال بالمشروط ، فلو صحت بدونه لم يكن ما فرضناه شرطا بشرط ، هذا خلف . والإخلال بجزء من الماهية يستلزم الإخلال بها لتوقف وجود المركب على وجود أجزائه فلا يكون المخلّ ببعض الأجزاء آتيا بالصلاة المأمور بها شرعا ، فيبقى في عهدة التكليف عدا الجهر والإخفات ، فقد عذر الجاهل فيهما بالإخلال بهما باتفاق الموجبين له لقول الباقر عليه السلام في رجل جهر فيما لا ينبغي الجهر فيه ، أو أخفى فيما لا ينبغي الإخفاء فيه ، فقال : « إن فعل ذلك متعمدا فقد نقض صلاته ، وعليه الإعادة ، فإن فعل ذلك ناسيا ، أو ساهيا ولا يدري فلا شيء عليه » « 1 » وكذا لو فعل شيئا لا يجوز فعله في الصلاة عمدا بطلت صلاته كالكلام وشبهه وقد تقدم . ولو جهل غصبية الثوب الذي يصلّي فيه ، أو المكان ، أو نجاسة

--> ( 1 ) الفقيه 1 : 227 - 1003 ، التهذيب 2 : 147 - 577 .